شارك ثلاثة من خريجي جامعة خليفة الذين يواصلون دراساتهم العليا في جامعة أكسفورد وجامعة ستانفورد وجامعة ماكغيل في جلسة افتراضية متخصصة، قدموا فيها إرشاداً أكاديمياً لـ 259 من الطلبة والخريجين الذين يستعدون للدراسات العليا ويخوضون مراحل التقديم التنافسية.
ونظّم الجلسة مكتب خدمات الخريجين في جامعة خليفة، وحملت عنوان «مسارات إلى الجامعات العالمية الرائدة»، وركزت على كيفية استعداد الخريجين للدراسات العليا، وتعاملهم مع طلبات التقديم التنافسية، واستفادتهم من تجاربهم في جامعة خليفة في تحديد أهدافهم المستقبلية.
وشارك فيها كل من جابر صالح المري، طالب دكتوراه في الهندسة الكيميائية بجامعة ماكغيل؛ وأمل الربح، طالبة ماجستير في الفيزياء الطبية والبيولوجيا الإشعاعية وباحثة رودس في جامعة أكسفورد؛ وفاطمة الحساني، طالبة دكتوراه في الهندسة الكهربائية بجامعة ستانفورد. وتحدث الخريجون الثلاثة خلال عروضهم التقديمية عن أهمية الاستعداد الأكاديمي، والخبرة البحثية، والإرشاد الأكاديمي، والقدرة على توظيف الفرص المتاحة لبناء مسار ذي هدف واضح، وشجعوا الطلبة على النظر إلى الدراسات العليا الدولية باعتبارها فرصة لبناء خبرات متخصصة يمكن توظيفها في مواجهة التحديات ذات الصلة بدولة الإمارات.
وشاركت أمل الربح، باحثة رودس في جامعة أكسفورد، التي تخرجت من جامعة خليفة عام 2020 بدرجة بكالوريوس العلوم في الهندسة الطبية الحيوية، تجربتها موضحةً كيف شجعتها تجاربها في جامعة خليفة على أداء دور فاعل خلال مسارها الأكاديمي. وسلطت الضوء على فرصة التدريب الدولي التي أتيحت لها في جامعة طوكيو، مؤكدةً أهمية بناء علاقات مهنية وأكاديمية مع أعضاء هيئة التدريس والمرشدين الأكاديميين.
وشجعت الطلبة على عدم الشعور بالإحباط بسبب شدة المنافسة للالتحاق بالجامعات الرائدة، والتركيز على عرض تجاربهم وطموحاتهم بوضوح. ويتمثل هدفها على المدى البعيد في الربط بين التقنيات الطبية المتقدمة والسياسات الصحية وتطبيقها في دولة الإمارات.
وقدّم جابر صالح المري تجربته، وهو خريج من جامعة خليفة عام 2023 بدرجة بكالوريوس العلوم في الهندسة الكيميائية، محققاً تقدير «امتياز مع مرتبة الشرف»، مشجعاً الطلبة على بناء أساس أكاديمي متين، بالتوازي مع البحث عن مشاريع بحثية وفرص تدريب وحضور مؤتمرات تساعدهم على تحديد اهتماماتهم والاستعداد للدراسات المتقدمة، مؤكداً أهمية البدء مبكراً في إجراءات التقديم، وإجراء بحث دقيق حول البرامج الأكاديمية والمشرفين المحتملين.
وفي عام 2025، التحق المري بجامعة ماكغيل طالبًا في برنامج الماجستير، قبل الانتقال مباشرة إلى برنامج الدكتوراه في خريف 2026. ويركز بحثه للدكتوراه على المعالجة الكهروكيميائية للمواد البيرفلوروألكيلية ومتعددة الفلوروألكيلية، المعروفة اختصارًا باسم «بي إف أيه إس » أو «المواد الكيميائية الأبدية»، في المياه. وخلال دراسته في جامعة خليفة، شارك في أبحاث حول المواد ثنائية الأبعاد لتقنيات الهيدروجين، وأكمل تدريبًا بحثيًا في جامعة طوكيو تناول المحفزات المستخدمة في تصنيع الأمونيا.
أما فاطمة الحساني، التي تخرجت من جامعة خليفة عام 2024 بدرجة بكالوريوس العلوم في الهندسة الكهربائية، فنصحت الطلبة بالحفاظ على فضولهم العلمي والاستفادة من الفرص البحثية والدولية المتاحة في جامعة خليفة. وتواصل الحساني في جامعة ستانفورد أبحاثها في مجال الفوتونيات السيليكونية والاستشعار البصري، مع اهتمام بتطوير أجهزة استشعار يمكنها تحسين مراقبة تدفق المياه وجودتها وغيرها من الظروف البيئية.
وشملت تجاربها خلال مرحلة البكالوريوس أبحاثًا في مجال المواد النانوية، وتدريبًا بحثيًا في مجال الخلايا الشمسية بجامعة طوكيو، إلى جانب العمل في تصنيع أشباه الموصلات وتصميم أجهزة الفوتونيات السيليكونية لدى «غلوبال فاوندريز» من خلال برنامج مبادلة للتدريب العالمي. وأسفرت أبحاثها حول المواد النانوية للحد من الأغشية الحيوية البكتيرية عن نشر بحث كانت الباحثة المؤلف الأول فيه، إلى جانب تقديم عرض بحثي خلال الاجتماع الخريفي لجمعية أبحاث المواد في بوسطن بالولايات المتحدة.
وقال الدكتور وليد العامري، نائب الرئيس المشارك لشؤون الطلبة في جامعة خليفة: «يمنح الاستماع مباشرة إلى خريجين نجحوا في مواصلة دراساتهم في جامعات دولية رائدة طلبتنا رؤى قيّمة حول متطلبات الدراسات المتقدمة وكيفية الاستعداد لها منذ وقت مبكر. ويجسد جابر وأمل وفاطمة كيف يمكن للفرص المتاحة في جامعة خليفة، بدءاً من البحث العلمي والإرشاد الأكاديمي من أعضاء هيئة التدريس، وصولاً إلى التدريبات الدولية والخبرات في قطاع الصناعة، أن توفر أساساً قوياً لمسارات أكاديمية طموحة. ومن خلال الجمع بين الخريجين والطلبة الحاليين، نعمل على ترسيخ مجتمع يتبادل أفراده الخبرات، ويطمح إلى آفاق أوسع، ويسهم فيه كل جيل في إتاحة الفرص للجيل الذي يليه».