جامعة خليفة تؤسس أول كرسي اليونسكو
منصة عالمية تنطلق من دولة الإمارات لربط البحث العلمي بالسياسات والتطبيق وتطوير حلول مستدامة لتحديات المياه واستعداداً لاستضافة الدولة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026

أعلنت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تأسيس كرسي اليونسكو للمرونة المائية العالمية والابتكار والحلول المستدامة، ليشكل منصة دولية تنطلق من دولة الإمارات وتجمع البحث العلمي والابتكار والسياسات والتطبيق، بهدف تسريع تطوير حلول مستدامة وقابلة للتطبيق لتحديات المياه.

 

ويعد الكرسي، الذي تستضيفه جامعة خليفة من خلال مركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة، أول كرسي لليونسكو في الجامعة، ويأتي في وقت تتزايد فيه الحاجة عالمياً إلى أنظمة مائية أكثر مرونة واستدامة في ظل تأثيرات تغير المناخ والنمو السكاني وارتفاع الطلب على المياه. 

 

وتأسس الكرسي في 30 يونيو 2026، بالتزامن مع استعداد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي، بالشراكة مع السنغال، خلال الفترة من 8 إلى 10 ديسمبر المقبل. وسيجمع الكرسي باحثين وجهات حكومية ومؤسسات أكاديمية وشركاء من القطاع الصناعي لتطوير حلول في مجالات معالجة المياه وتحليتها، وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي، والإدارة المستدامة للمياه، إلى جانب بناء القدرات وتعزيز حوكمة المياه القائمة على الأدلة. وسيسهم الكرسي كذلك في دعم جهود دولة الإمارات الرامية إلى تسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، المعني بالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، من خلال الربط بين المعرفة العلمية والابتكار التكنولوجي والسياسات والتطبيق العملي.

 

وتضم الشبكة العالمية للكرسي مؤسسات أكاديمية مرموقة في أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية وأستراليا، وستدعم هذه الشبكة البحوث المشتركة وتبادل الباحثين والطلبة والمعرفة وبناء القدرات، بما يعزز انتقال الاكتشافات العلمية إلى التطبيق العملي. 

 

وتركز الأجندة البحثية للكرسي على ستة مجالات رئيسة تشمل الأمن المائي والمرونة المناخية؛ ومعالجة المياه وإعادة استخدامها وحلول الاقتصاد الدائري؛ وعلوم الأغشية وتكنولوجيات المياه المتقدمة؛ ومراقبة جودة المياه والاستشعار؛ والحلول القائمة على الطبيعة؛ وسياسات المياه والحوكمة. 

 

وسيسهم الكرسي في بناء قدرات مؤسسية مستدامة تتماشى مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036 واستراتيجية الإمارات للحياد المناخي 2050، كما سيدعم إسهامات الدولة في الدبلوماسية المائية العالمية، ويعزز مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للبحث والابتكار والحوار حول سياسات المياه. 

 

وقال سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: "سيتحدد مستقبل الأمن المائي بمدى قدرتنا على تحويل المعرفة إلى عمل بفاعلية وسرعة. ويوفر كرسي اليونسكو لجامعة خليفة وشركائها منصة قوية لتسريع هذا التحول على نطاق واسع، بما يعزز دور دولة الإمارات في جمع الأطراف ودفع الجهود الرامية إلى إيجاد حلول عالمية لتحديات المياه. كما يؤكد تأسيس الكرسي أن جامعة خليفة لا تكتفي بالمساهمة في الحوار، بل تعمل على بناء الشراكات والكفاءات والتكنولوجيات القادرة على إحداث أثر ملموس وقابل للقياس".

 

وأضاف سعادته: "أتوجه بالتقدير إلى فرق العمل في جامعة خليفة وإلى جميع شركائنا الذين أسهم التزامهم وجهودهم التعاونية في تحقيق هذا الإنجاز." 

 

من جهته قال معالي الشيخ سالم القاسمي، وزير الثقافة ورئيس اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم:
"يعكس تأسيس كرسي اليونسكو للمرونة العالمية للمياه والابتكار والحلول المستدامة في جامعة خليفة التزام دولة الإمارات بتعزيز المعرفة والابتكار في مواجهة التحديات العالمية. ويمثل هذا الإنجاز رابع كرسي لليونسكو في دولة الإمارات ضمن شبكة المنظمة العالمية، بما يعزز دور الدولة في دعم العمل الجماعي لتعزيز المرونة في مجال المياه وبناء مستقبل أكثر استدامة. ونفخر، من خلال اللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم، بمواصلة دعم المبادرات التي تعزز التعاون بين المؤسسات الوطنية واليونسكو، وتفتح آفاقاً للتعاون الدولي في مجالات البحث وتبادل المعرفة وبناء القدرات." 

 

من جانبه صرح الدكتور أبو أماني، مدير شعبة علوم المياه في قطاع علوم الطبيعة في اليونسكو وأمين البرنامج الهيدرولوجي الدولي الحكومي: "ستعتمد قدرتنا على تعزيز مرونة قطاع المياه بصورة متزايدة على الربط بين العلم والابتكار والجيل القادم من المواهب. ويشكل كرسي اليونسكو للمرونة العالمية للمياه والابتكار والحلول المستدامة في جامعة خليفة، والذي يحتضن مبادرة شباب من أجل المياه "يوث فور ووتر" الرائدة التابعة للبرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو، منصة مهمة لتحقيق هذا الطموح، من خلال تحويل المعرفة إلى حلول، وتعزيز التعاون الدولي، وتمكين العلماء والمبتكرين الشباب من الإسهام في رسم مستقبل المياه. ويلتزم البرنامج الهيدرولوجي الدولي لليونسكو بضمان ألا يكون الشباب مجرد مستفيدين من هذا التحول، بل شركاء فاعلين في تحقيقه."

 

وقال سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة: "تقع المياه في صميم التنمية المستدامة والكرامة الإنسانية والازدهار الاقتصادي، ويؤكد تأسيس كرسي اليونسكو للمرونة العالمية للمياه والابتكار والحلول المستدامة الدور المحوري الذي يضطلع به العلم والابتكار والتعاون الدولي في مواجهة تحديات المياه المشتركة. ومن خلال الجمع بين الباحثين وصناع السياسات وقادة القطاع، سيسهم الكرسي في تعزيز الشراكات والمعرفة وتطوير الحلول العملية اللازمة لتسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وفي الوقت الذي تستعد فيه دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بالشراكة مع السنغال، ستسهم مبادرات من هذا النوع في تعزيز المعرفة وتطوير حلول عملية، وتحويل الطموحات إلى خطوات ملموسة تعود بالنفع على المجتمعات حول العالم." 

 

وأكد سعادة علي عبدالله آل علي، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" على هذا الإنجاز قائلاً: "يمثل تأسيس كرسي اليونسكو محطة مهمة لدولة الإمارات في استعداداتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي،  وإلى جانب قيادة جامعة خليفة لمبادرة "شباب من أجل المياه"، إحدى المبادرات الرائدة لليونسكو، يعكس هذا الإنجاز أهمية التكامل بين العلوم والسياسات وإشراك الشباب في تعزيز التعاون الدولي في مجال المياه، ومع تزايد الترابط بين قضايا المياه والتنمية والسلام، يمكن لهذه المنصات أن تسهم في تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للحوار والتعاون والعمل الجماعي."

 

إلى ذلك، قال البروفيسور شادي وجيه حسن، رئيس كرسي اليونسكو للمرونة العالمية للمياه والابتكار والحلول المستدامة، ورئيس المجلس الاستشاري لمبادرة  شباب من أجل المياه "يوث فور ووتر"، ورئيس الهاكاثون العالمي للمياه، ومدير مركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة في جامعة خليفة”: تم تصميم هذا الكرسي لإحداث أثر ملموس من خلال ربط الباحثين بصناع السياسات وقطاع الصناعة، بما يسهم في تسريع تطوير تكنولوجيات المياه المستدامة وتبنيها. ونطمح إلى نقل الحلول من المختبر إلى التطبيق العملي، وتعزيز القدرات التقنية والمؤسسية، وتحقيق تقدم ملموس وقابل للقياس في مجال المرونة المائية." 

 

وسيركز الكرسي كذلك على إعداد الجيل القادم من الباحثين والمهندسين وصناع السياسات من خلال التعاونات البحثية الدولية، وبرامج تبادل الطلبة والباحثين، ومقررات الدراسات العليا وبرامج بناء القدرات، كما يستهدف تنفيذ 10 مشاريع بحثية دولية ونشر أكثر من 20 بحثاً علمياً عالي الأثر، وربط الأدلة العلمية بصنع السياسات والقرارات المتعلقة بالأمن المائي والتكيف مع تغير المناخ والتنمية المستدامة. 

 

وفي إطار الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، أطلقت جامعة خليفة عدداً من المبادرات الرئيسة، من بينها استضافة مبادرة "يوث فور ووتر"، إلى جانب الهاكاثون العالمي للمياه 2026، وهو مسابقة دولية للبحث والابتكار تنظم بالشراكة مع اليونسكو والمقرر  الإعلان عن الفائزين فيه خلال المؤتمر، احتفاءً بإسهامات الشباب من مختلف أنحاء العالم في تطوير حلول مبتكرة لأبرز تحديات المياه، بجوائز نقدية تبلغ قيمتها الإجمالية 290 ألف درهم إماراتي.

 

ويستند تأسيس الكرسي إلى قدرات جامعة خليفة المتخصصة في تكنولوجيات المياه المتقدمة ومنظومتها البحثية متعددة التخصصات، إلى جانب تعاونها مع الجهات الحكومية وقطاع الصناعة. 

 

وستواصل جامعة خليفة، من خلال شبكة الكرسي الدولية وبرامجه البحثية وأنشطة بناء القدرات، تعزيز دورها في تطوير البحوث والابتكارات والحلول المائية ذات الأثر العملي، بما يدعم الجهود الوطنية والعالمية لبناء مستقبل أكثر أمناً واستدامة في مجال المياه.