شاركت الجامعة في ثلاث جلسات ضمن فعاليات مؤتمر مؤسسة التايمز للتعليم العالي الذي استقطب أكثر من 5,000 مشارك في جاكرتا
جامعة خليفة تسلط الضوء على العمل المناخي والتعاون الأكاديمي في المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة

شارك وفدٌ من جامعة خليفة، ضمّ الدكتور أشرف النجداوي، رئيس هيئة الموظفين ونائب الرئيس للشؤون الخارجية بالإنابة والبروفيسور صامويل ماو، المدير الأول لمعهد إدارة الموارد والاستدامة، والرئيس المشارك لشبكة جامعات الإمارات للمناخ، في ثلاث جلسات متخصصة ضمن أعمال المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة 2026، الذي نظمته مؤسسة تايمز للتعليم العالي في جاكرتا بإندونيسيا. 

 

وشكّل المؤتمر، الذي استمر أربعة أيام واستقطب أكثر من 5,000 مشارك من مؤسسات التعليم العالي والجهات الحكومية والقطاع الصناعي ومنظمات المجتمع المدني، منصةً عالميةً أتاحت لجامعة خليفة استعراض ريادتها في التعاون الأكاديمي الدولي، والعمل المناخي، ودورها في دعم تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. 

 

وأقامت جامعة خليفة جناحًا خاصًا ضمن معرض المؤتمر، استعرضت من خلاله أحدث بحوثها وابتكاراتها وبرامجها الأكاديمية ومبادراتها في مجال الاستدامة، إلى جانب تعزيز التواصل وبناء الشراكات مع الوفود والمؤسسات المشاركة من مختلف أنحاء العالم.

  

وفي عرض تقديمي بعنوان "التحديات العالمية والتعاون العالمي: كيف تحوّل التحالفات الأكاديمية أهداف التنمية المستدامة إلى واقع"، سلّط الدكتور أشرف النجداوي الضوء على الدور الذي تؤديه الشراكات الدولية في تمكين الجامعات من توسيع نطاق البحث العلمي، وتعزيز تبادل المعرفة، وتسريع تطوير الحلول للتحديات العالمية المشتركة.

 

وأوضح الدكتور أشرف دور البحث التعاوني وبرامج الدرجات المزدوجة وتبادل الطلبة والمشاركة في المبادرات الدولية، بما في ذلك عملية مؤتمر الأطراف، في تعزيز مساهمة جامعة خليفة في دفع عجلة التنمية المستدامة، مستندًا إلى شبكة شراكاتها التي تضم أكثر من 250 شراكة مع مؤسسات أكاديمية وصناعية وحكومية. 

 

وقدّم البروفيسور ماو عرضًا بعنوان "تعزيز العمل المناخي والتوازن بين الجنسين في التعليم العالي من خلال شبكة الجامعات الإماراتية للمناخ"، مسلطًا الضوء على الدور الريادي لجامعة خليفة في هذه الشبكة، التي يشارك في رئاستها. كما استعرض كيف تتعاون مؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات لدفع البحث والابتكار في مجال المناخ، وتعزيز مشاركة الشباب، وتحقيق الحياد الكربوني في الحرم الجامعي، وتوسيع نطاق التوعية المجتمعية. وأوضح أن جهود الشبكة تركز على تعزيز المشاركة الشاملة والتوازن بين الجنسين في مجالات الاستدامة، بما يدعم طموحات دولة الإمارات المناخية طويلة المدى والتزامها بتكافؤ الفرص. 

 

وخلال حلقة نقاشية بعنوان "تصميم مدن مرنة: استراتيجيات التكيف مع المناخ لمستقبل غير مؤكد"، شارك البروفيسور صامويل ماو والبروفيسور تيك سينغ لو، النائب الأول لرئيس جامعة سنغافورة الوطنية لشؤون الاستدامة والمرونة، ممثلَين عن القطاع الأكاديمي، حيث تناولا أدوار الجامعات في التكيف مع التغير المناخي والتخفيف من آثاره. وأكد البروفيسور صامويل على أهمية التكنولوجيا والسياسات في تعزيز جاهزية المدن لمواجهة التغير المناخي، مستعرضًا تقنيات مختارة للمدن القادرة على التكيف مع المناخ، بما في ذلك أنظمة المراقبة الذكية، والذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية المقاومة للمناخ، والتوائم الرقمية للبيئات الحضرية. 

 

أوضح البروفيسور صامويل، باستخدام أمثلة عملية، أن أكثر المدن قدرة على الصمود أمام التغير المناخي هي تلك التي تجمع بين الابتكار التكنولوجي والحوكمة الداعمة، حيث يتيح التكامل بين التكنولوجيا والسياسات تعزيز مرونة المدن من خلال تحسين الاستعداد للكوارث، وحماية البنية التحتية، وتقليل الآثار البيئية، وصون المجتمعات من التحديات المتزايدة التي يفرضها تغير المناخ. 

 

قال الدكتور أشرف النجداوي: "تعكس مشاركة جامعة خليفة في المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة التزامها المستمر بتعزيز التعاون الدولي، ودعم الحلول القائمة على الأدلة للتحديات العالمية في مجال الاستدامة، والمساهمة في أجندة دولة الإمارات للعمل المناخي من خلال البحث والابتكار والقيادة الأكاديمية". 

 

أضاف البروفيسور صامويل: "تلعب جامعة خليفة دورًا مهمًا في ربط البحث العلمي بالحلول العملية التي تعود بالنفع على المجتمع في دولة الإمارات وعلى مستوى العالم. ويوفر المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة منصة قيّمة لتبادل المعرفة، وتعزيز الشراكات، والعمل بشكل جماعي على مواجهة التحديات المناخية التي لا يمكن لأي مؤسسة أو دولة حلّها بمفردها. ومن خلال تبادل الخبرات والتعلم من بعضنا البعض، يمكننا تسريع التقدم نحو مستقبل أكثر استدامة ومرونة".