قدّم 31 طالبًا وطالبة من كل من جامعة خليفة، وجامعة ماريلاند في مقاطعة بالتيمور، وجامعة ميامي نتائج التعاون البحثي الدولي الذي استمر لمدة فصل دراسي كامل، وذلك خلال مؤتمر الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة لعام 2026 حول جودة حياة الشباب وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
وسلطت هذه المبادرة الضوء على أثر العوامل الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية على نتائج الصحة العامة على مستوى العالم. وقد عرض الطلبة أبحاثهم افتراضيًا خلال المؤتمر، ليمثل ذلك تتويجًا لبرنامج التبادل الافتراضي لجودة حياة الشباب لربيع 2026 .
ويُنفذ هذا البرنامج بدعم من مبادرة ستيفز، حيث يربط بين طلبة المرحلة الجامعية في دولة الإمارات والولايات المتحدة من خلال البحث التعاوني والتبادل الافتراضي.
وفي إطار البرنامج، قام وفد أكاديمي أمريكي مكوّن من ثلاثة أعضاء بزيارة الحرم الجامعي لجامعة خليفة بهدف توجيه الأبحاث الطلابية والأنشطة التعاونية. وشملت الزيارة أيضًا لقاءً مع خريجي الدورات السابقة من برنامج جودة حياة الشباب، حيث تحدثوا عن الفوائد الأكاديمية والمهنية طويلة الأمد للمشاركة في الأبحاث التعاونية الدولية.
ضم الوفد الأمريكي كلًا من البروفيسور تاكيشي ياماشيتا، مدير تخصص علم الاجتماع والأنثروبولوجيا والصحة العامة، والدكتورة كريستين مير، الأستاذة المشاركة في علم الاجتماع، وكلاهما من جامعة ماريلاند في مقاطعة بالتيمور، إلى جانب الدكتورة جينيفر بولاندا، الأستاذة المشاركة في علم الاجتماع وعلوم الشيخوخة في مركز سكرِبْس لعلم الشيخوخة وزميلة في جامعة ميامي. وقد انضموا إلى البروفيسور غيلين موشرت والدكتور وي تشن، والدكتورة إيزان شاموتوفا من قسم الصحة العامة وعلم الأوبئة في جامعة خليفة، وذلك لإطلاق سلسلة من الجلسات الحضورية والافتراضية التي جمعت طلبة المؤسسات الثلاث.
وشملت الفرق البحثية 20 طالبًا من جامعة خليفة، وستة طلاب من جامعة ماريلاند، وخمسة طلاب من جامعة ميامي، ضمن ستة فرق بحثية دولية تحت إشراف أكاديمي مشترك. وقد أجرى الطلاب دراسات مقارنة ركزت على الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، الذي يهتم بالصحة الجيدة وجودة الحياة.
وجُمعت البيانات باستخدام قاعدة بيانات أهداف التنمية المستدامة العالمية التابعة للأمم المتحدة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، ومصادر دولية أخرى، حيث درست الفرق التحديات والنتائج الصحية العامة عبر دول في مراحل تنموية مختلفة.
وقد تناولت المجموعات البحثية مجموعة متنوعة من الموضوعات ضمن إطار الهدف الثالث، حيث درست إحدى الفرق أسباب وفيات الأطفال في خمس دول، مع تحليل تأثير انعدام الأمن الغذائي، ومستوى إتمام التعليم، وإمكانية الوصول إلى مياه نظيفة وخدمات الصرف الصحي.
وتناول فريق بحثي آخر اتجاهات وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الهند والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة بين عامي 2000 و2024، وخلص إلى أن الوصول إلى خدمات الصرف الصحي كان العامل الأكثر ثباتًا في التنبؤ بانخفاض معدلات الوفيات في الدول الثلاث، فيما تناول فريق آخر البحث عن العلاقة بين العوامل البيئية، بما في ذلك الوصول إلى الطاقة النظيفة والتغطية الحرجية، وبين متوسط العمر المتوقع في الإمارات والولايات المتحدة والسويد ونيجيريا. ودرست مجموعات أخرى التغطية الصحية وإمكانية الوصول إليها في كمبوديا وفيتنام وتايلاند، ودور الحوكمة البيئية والتلوث الحضري في نتائج صحة الأطفال في الولايات المتحدة ودولة الإمارات وكينيا والبرازيل.
وقال الأستاذ غيلين موشيرت: "يساعد برنامج التبادل الافتراضي لجودة حياة الشباب المشاركين على تطوير خبراتهم البحثية، والكفاءات الثقافية المتعددة، وفهمًا أعمق لتحديات الصحة العالمية والتنمية المستدامة، مع تعزيز التعاون الأكاديمي بين الطلبة في دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. وخلال الفصل الدراسي، كان الطلبة يجتمعون أسبوعيًا ضمن فرقهم الدولية عبر منصات الاتصال المرئي، وتعاونوا في تصميم الأبحاث، وتحليل البيانات، وتطوير العروض التقديمية، إلى جانب تعزيز مهارات التواصل بين الثقافات وتعزيز العمل الجماعي"