فاز بالمركز الأول الدكتور يرجان عبدالصمد وفاز بالمركز الثاني مشروع (سرب الأسماك الروبوتية المتنوعة تحت الماء) وبالمركز الثالث مشروع  يتصدى للأمن المائي 
سمو الشيخ حمدان بن زايد يكرم ثلاثة مشاريع بحثية من جامعة خليفة لمساهماتها في مجال البيئة

كرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، ثلاثة مشاريع بحثية تابعة لجامعة خليفة، خلال الاحتفال بجائزة الشيخ حمدان بن زايد للأبحاث البيئية التي أقيمت في أبوظبي.

 

فاز مشروع «الإنتاج المستدام والصديق للبيئة للمواد ثنائية الأبعاد المعتمد على الطاقة الشمسية وتأثيره التحويلي في دولة الإمارات»، للدكتور يرجان عبدالصمد، أستاذ مساعد هندسة الطيران والفضاء في جامعة خليفة، بالمركز الأول في فئة "المشروعات البحثية" ضمن فئات جائزة الشيخ حمدان بن زايد للأبحاث البيئية، وذلك تقديرًا للعمل البحثي المُسَجَّل الذي ينطوي عليه هذا المشروع والذي يهدف إلى دفع عجلة التقدم في الإنتاج المواد ثنائية الأبعاد على نحو يتسم بالاستدامة والكفاءة في استهلاك الطاقة.

 

وكان المركز الثاني لمشروع (سرب الأسماك الروبوتية المتنوعة تحت الماء) وهو مشروع  لجامعة خليفة يموله "معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي". جرى تنفيذ المشروع في جامعة خليفة خلال الفترة من نوفمبر 2020 إلى يناير 2025، بقيادة الباحثِين الرئيسِين: الدكتور فيديريكو  ريندا، أستاذ مشارك الهندسة الميكانيكية والنووية في جامعة خليفة وباحثَين زائرَين، وهما الدكتورة  جوليا دي ماسي، من "معهد الابتكار التكنولوجي في أبوظبي" والدكتور سيزار ستيفانيني، من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، والذَين يواصلان التعاون في المبادرات البحثية في أبوظبي.

 

 يطرح البحث الفائز بالجائزة الثالثة، والذي حمل عنوان "مُرَكَّب فائق الاسترطاب مشتق من حمض الألجينيك  ومُعَاد توليده باستخدام الطاقة الشمسية لاستخلاص الماء من الغلاف الجوي"، تكنولوجيا تركز على تحقيق الأمن المائي على المدى الطويل في المناطق القاحلة وشبه القاحلة، وهو من تطوير الدكتورة سمر نصر عبد الودود، باحثة دكتوراه في مجموعة البروفيسور صموئيل ماو، مدير أول معهد بحوث إدارة الموارد والاستدامة والأستاذ الممارس بقسم الهندسة الميكانيكية والنووية بجامعة خليفة.

 

فاز الدكتور يرجان عبد الصمد بميدالية المركز الأول في فئة المشروعات البحثية، عن مشروع "إنتاج الغرافين بالاعتماد على الطاقة الشمسية" والذي يتصدى على نحو مباشر للتحديات البيئية المتعلقة بدولة الإمارات، وذلك باستخدام النفايات لإنتاج مواد متقدمة ذات قيمة مُضافة عالية. وتدعم التكنولوجيات المُستَخدَمَة في هذا المشروع تطبيقات في الهياكل الخاصة بقطاعَي الطيران والفضاء ونظم توليد وتخزين الطاقة وتكنولوجيات التبريد والإصلاح البيئي. 

 

يتضمن مشروع "الإنتاج المستدام للغرافين والمواد ذات الصلة"، بقيادة الدكتور يرجان عبد الصمد، تكنولوجيتين مسجلتين للإنتاج، وهما (يو إس20250305083إيه1) و(يو إس20250376379إيه1)، واللتَين تمكنان من تصنيع المواد ثنائية الأبعاد عالية الجودة على نحو قابل للتوسع، وذلك باستخدام أدنى حدٍ ممكن من مُدخلات الطاقة، مما يؤدي إلى خفض هائل في استهلاك الطاقة والتكاليف ذات الصلة، ثم يجري بعد ذلك نشر هذه المواد واستخدامها في تطبيقات مفيدة بيئيًا كالمواد المركبة خفيفة الوزن المستخدمة في البنى التحتية الخاصة بقطاعَي الطيران والفضاء وكذلك القطاع المدني، إضافةً إلى النظم التي تُحَسِّن مستويات الاستدامة في ليد وتخزين الطاقة. 

 

وقال الدكتور يرجان عبد الصمد: "تشرفت بالحصول على جائزة الشيخ حمدان بن زايد للأبحاث البيئية، والتي تُكرم الجهود المتواصلة التي بُذِلَت وراء عملنا البحثي الهادف إلى تطوير أساليب مسؤولة لإنتاج المواد المتقدمة. ويسلط هذا الفوز بالمركز الأول في فئة المشروعات البحثية الضوء أيضًا على دور جامعة خليفة المتنامي في دفع عجلة التقدم البحثي وتحويل الابتكار العلمي إلى حلول تدعم أهداف البيئة والاستدامة على المدى الطويل في دولة الإمارات". 

 

ونال مشروع التقدير لتصميمه المستوحى من الطبيعة والذي يعتمد على بنية سرب غير متجانسة، كونه يتغلب من خلال التحكم اللامركزي على القيود الأساسية في تحديد المواقع والتواصل تحت الماء. وخضعت منظومة السرب في هذا المشروع للتحقق من صحتها، وذلك من خلال عمليات المحاكاة والاختبارات المعملية واستخدامها داخل المياه المفتوحة في البيئات الساحلية بدولة الإمارات، مما أثبت جدواه البيئية مع أدنى حد ممكن من الاضطرابات البيئية.

 

وقال الدكتور فيديريكو  ريندا: "نفخر بهذا التكريم الذي يعكس التعاون متعدد التخصصات الذي كان وراء مشروع (سرب الأسماك الروبوتية المتنوعة تحت الماء). وتتصدى المنظومة الروبوتية المستوحاة من الطبيعة ضمن المشروع أيضًا للتحديات البيئية الحقيقية في البيئات البحرية. وما يميز المشروع هو المزج بين الابتكار العلمي والأهمية البيئية والأداء الميداني المُثبَت، وهو ما يوضح إمكانية تصميم الأنظمة الروبوتية المتطورة للعمل على نحو مسؤول ومستدام في النظم البيئية الحساسة".

 

يركز البحث الخاص بالدكتورة سمر نصر عبد الودود على توليد مياه الغلاف الجوي، وهي تكنولوجيا تستخلص بخار الماء من الجو ثم تُطلقه في صورة ماء عذب نظيف. ويُعَد هذا المشروع البحثي الفائز بالجائزة الثالثة جزءًا من برنامج امتد عبر عدة سنوات لتوليد مياه الغلاف الجوي، بقيادة البروفيسور صموئيل ماو، والذي يتضمن تطوير مواد متقدمة بهدف تقديم حلول عملية لاستخلاص الماء من الهواء، بحيث تكون مُصَمَّمَة لتلائم المناخ في دولة الإمارات ودول الخليج العربي.


ترجمة: سيد صالح
أخصائي ترجمة وتعريب