ساهم باحثون من جامعة خليفة في تطوير نهج تحكم جديد للحد من التأخير في عمليات الاتصال لتعزيز مرونة الشبكات الدقيقة
تسخير تكنولوجيا الشبكات الدقيقة لتعزيز الاستقرار والتصدّي لظاهرة التأخّر في عمليات الاتصال

أصبحت الشبكات الدقيقة والمجموعات المتمركزة في منطقة معينة الخاصة بمصادر وأحمال الكهرباء، أساسية في أنظمة الطاقة اللامركزية، حيث يؤدي اعتمادها على الاتصالات للتحكم الموزع إلى ظهور ثغرات، لا سيما على هيئة تأخيرات في عمليات الاتصال من شأنها أن تزعزع النظام. وفي السياق، استكشف كلٌّ من الأستاذ الدكتور أحمد الدرة والدكتور خالد علي الجعفري والأستاذ الدكتور حاتم زين الدين والأستاذ الدكتور إيهاب السعدني، مع باحثين من جامعة ألبرتا في كندا، التعديلات المبتكرة على هياكل التحكم في الشبكات الدقيقة التي يمكن أن تعزز من قوتها في التصدي لهذه التأخيرات وضمان تحسين استقرار النظام دون المساس باستجابة التحكم.

 

نشر الفريق نتائجه في مجلة "أبليكايتد إنِرجي"، التي تُصنّف في قائمة أفضل 1% من المجلات العلمية.

تستخدم الشبكات الصغيرة استراتيجيات التحكم الثانوي الموزع لإدارة موارد الطاقة مثل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح والبطاريات بكفاءة، ويُعد هذا التحكم ضروريًا للحفاظ على استقرار النظام والتردد والجهد ضمن الحدود المطلوبة، ولكن يمكن أن يشكّل التأخير المتأصل في شبكات الاتصالات تحديات كبيرة.

 

اقترح الفريق البحثي استراتيجية تحكم محسنة تدمج دوائر إضافية للآثار المرتدة في آلية التحكم بالمولد الموزع، وتهدف هذه التعديلات إلى تحسين قدرة النظام على التعامل مع التأخيرات في الاتصال من خلال تعزيز الاستجابة الديناميكية لنظام التحكم، ويختلف هذا النهج عن الطرق التقليدية التي غالبًا ما تتطلب نطاق ترددي كبير وموارد حسابية، ليركز بدلًا من ذلك على التعديلات المحلية التي تقلل من حساسية النظام للتأخيرات.

 

استخدم الفريق في تطوير استراتيجيته مجموعة من اختبارات النمذجة والمحاكاة الرياضية لتقييم الفعالية، وتمكّن هيكل التحكم المعدل من خلال دمج إشارات الآثار المرتدة المحلية الإضافية داخل كل مولد موزع، من الحفاظ على الاستقرار والاستجابة للاضطرابات بشكل أكثر فعالية من الأنظمة التقليدية.

 

وقد أظهرت نتائج المحاكاة تحسّنًا كبيرًا في القدرة على التصدّي لتأخر الاتصالات، حيث تتيح الدوائر الإضافية للآثار المرتدة نطاقًا أوسع من معايير التحكم المسموح بها ومرونة أكبر في ضبط النظام، ويُعد هذا أمرًا مهمًا خاصةً في البيئات التي لا يمكن التنبؤ فيها بالتأخيرات في عمليات الاتصال والمتنوعة إلى حد كبير، مثل الشبكات الدقيقة البعيدة أو المتصلة بعدد كبير من قنوات التواصل أو الأجهزة أو الأنظمة.

 

تزداد أهمية آليات التحكم القوية، بالتزامن مع تزايد انتشار الشبكات الدقيقة ودمج مصادر الطاقة المتجددة، بهدف الحصول على  أنظمة طاقة أكثر موثوقية ومرونة، ولا تساهم هياكل التحكم التي اقترحها الفريق البحثي في تحقيق استقرار الشبكة الدقيقة في ظل ظروف اتصال مختلفة فحسب، بل تحافظ أيضًا على فعالية توزيع الطاقة واستقرارها حتى في بيئات التشغيل الصعبة.

 

مريم ماضي 
مترجمة
14 يونيو 2024